لسان حالهم: "أنا ربكم الأعلى"!!
لطالما حاولت معرفة ما يدور بداخل عقل الإنسان العربي!! ففي عالمنا العربي الكبير نحن بحاجة لتجاوز مرحلة تتبع أخطاء تاريخ مزور قد انتهي. فكل ما نعيشه اليوم في الوسط العربي من تخبط وازدراء هو نتيجة طبيعية، وإفراز منطقي لواقع المجتمع العربي المخلخل في بنيته، فنحن بحاجة لدراسة واقعنا العربي بكل متعلقاته، وبحاجة لتقديم نقد جذري للعقلية العربية، وللذهنية التي تحكم منطلقاتنا للحياة، ومقارباتنا للوجود.
فهل هي مصادفة أن تكون كل الانظمة العربية متشابهة إلى حد التطابق!، وأن يكون معظم الزعماء نماذج متشابهة، وكأنها نسخ "كوبي وبسيت"، مع اختلاف في طريقة الأداء.
وهنا مشكلة، لا تكمن في الأنظمة فقط، بل المشكلة تكمن في العقلية العربية، التي أفرزت نماذج لا زالت تتبنى منظومة فكرية بدائية، تستند إلى إيدلوجيات متخلفة وستفرز دوما نفس النماذج إذا ما بقي الحال على ما هو عليه. ما أعنيه هو أننا بحاجة لدراسة الحالة العربية بوصفها ظاهرة تتسق ضمن صيغة واحدة، تستند إلى مرجعيات مشتركة تخص العقلية العربية، لا بوصفها حالات فردية، فلن ينفعنا كثيراً تتبّع ممارسات زعماء الأنظمة العربية (مثلاً) بوصفهم أفرادا يمارسون طقوس القمع على مواطنين "عجزة" .
حينما كانت أوروبا خاضعة للسلطة بكل تجلياتها، سياسية، ودينية، واجتماعية، لم يكن ينفعها أن تنتقد ممارسات لويس السادس عشر، كانت العقلية الأوروبية قد وعت أن ثمة خللاً في منظومتها المعرفية، بكل ما يتعلق بهذه المنظومة من حيثيات، واستطاعت أوروبا ان تخرج من حكم هذه السلطات، لأنها استطاعت أن تقدّم نقدا حقيقيا للميتافيزيقا الغربية، وأوهام المرجعيات اللاهوتية، ولأنها أدركت أن المشكلة تكمن في طريقة التفكير، وفي طرق التعاطي مع الواقع، فكانت التصورات التي أعادت كتابة التاريخ.
وهنا (مثلاً) أرفض أن أدرس حالة زعيم عربي بوصفه ديكتاتورا ومقارنته بزعيم غربي بوصفه ديموقراطيا، لأن ديموقراطية الغرب، وحرية المواطن هناك ليست محصلة لمواصفات ذلك الزعيم، بل هي نتيجة طبيعية أفرزتها عقلية المجتمع الأوروبي، وكذا الحال بالنسبة لنا في الوسط العربي فكل ما نحن عليه اليوم هي محصلة طبيعية للعقلية العربية.
فهل تختلف ديكتاتورية رجال الدين الذين يقيمون الحد على من هب ودب، والذين يلوحون بسيوف الردة لكل من لا تروقهم آراؤه،هل تختلف ديكتاتورية هؤلاء، في جوهرها عن ممارسات كل صاحب سلطة دينية، سياسية، اجتماعية، عسكرية، في المدارس، في الشركات، في الباصات، في المزابل، في ملاعب الكرة، في هذا العالم العربي الكبير؟
بالمحصلة، نحن بحاجة لفترة طويلة من الزمن حتى ندرك قيمة العيش الكريم والحرية والمعنى الحقيقي لإنسانية الإنسان لأننا نعيش ضمن بوتقة من الفشل ومن النقص والفراغ واللاشيء وعدم الوعي الحقيقي لمقتضيات العصر والواقع الذي نعيشه، وبهذه النتيجة نحن"طغاة" ومجموعة من الفشلة نتظاهر بالمعرفة في كل مكان وفي كل زمان ... في الصباح والمساء وفي كل وقت، في البيت وفي العمل، المدارس، الجامعات، الشوارع والمزابل .... وتكون النتيجة أخيراً وليس آخراً "في بيتنا قذافي" وفي كل مكان آخر أعطوه وصفاً كما تشاؤون!!
لطالما حاولت معرفة ما يدور بداخل عقل الإنسان العربي!! ففي عالمنا العربي الكبير نحن بحاجة لتجاوز مرحلة تتبع أخطاء تاريخ مزور قد انتهي. فكل ما نعيشه اليوم في الوسط العربي من تخبط وازدراء هو نتيجة طبيعية، وإفراز منطقي لواقع المجتمع العربي المخلخل في بنيته، فنحن بحاجة لدراسة واقعنا العربي بكل متعلقاته، وبحاجة لتقديم نقد جذري للعقلية العربية، وللذهنية التي تحكم منطلقاتنا للحياة، ومقارباتنا للوجود.
فهل هي مصادفة أن تكون كل الانظمة العربية متشابهة إلى حد التطابق!، وأن يكون معظم الزعماء نماذج متشابهة، وكأنها نسخ "كوبي وبسيت"، مع اختلاف في طريقة الأداء.
وهنا مشكلة، لا تكمن في الأنظمة فقط، بل المشكلة تكمن في العقلية العربية، التي أفرزت نماذج لا زالت تتبنى منظومة فكرية بدائية، تستند إلى إيدلوجيات متخلفة وستفرز دوما نفس النماذج إذا ما بقي الحال على ما هو عليه. ما أعنيه هو أننا بحاجة لدراسة الحالة العربية بوصفها ظاهرة تتسق ضمن صيغة واحدة، تستند إلى مرجعيات مشتركة تخص العقلية العربية، لا بوصفها حالات فردية، فلن ينفعنا كثيراً تتبّع ممارسات زعماء الأنظمة العربية (مثلاً) بوصفهم أفرادا يمارسون طقوس القمع على مواطنين "عجزة" .
حينما كانت أوروبا خاضعة للسلطة بكل تجلياتها، سياسية، ودينية، واجتماعية، لم يكن ينفعها أن تنتقد ممارسات لويس السادس عشر، كانت العقلية الأوروبية قد وعت أن ثمة خللاً في منظومتها المعرفية، بكل ما يتعلق بهذه المنظومة من حيثيات، واستطاعت أوروبا ان تخرج من حكم هذه السلطات، لأنها استطاعت أن تقدّم نقدا حقيقيا للميتافيزيقا الغربية، وأوهام المرجعيات اللاهوتية، ولأنها أدركت أن المشكلة تكمن في طريقة التفكير، وفي طرق التعاطي مع الواقع، فكانت التصورات التي أعادت كتابة التاريخ.
وهنا (مثلاً) أرفض أن أدرس حالة زعيم عربي بوصفه ديكتاتورا ومقارنته بزعيم غربي بوصفه ديموقراطيا، لأن ديموقراطية الغرب، وحرية المواطن هناك ليست محصلة لمواصفات ذلك الزعيم، بل هي نتيجة طبيعية أفرزتها عقلية المجتمع الأوروبي، وكذا الحال بالنسبة لنا في الوسط العربي فكل ما نحن عليه اليوم هي محصلة طبيعية للعقلية العربية.
فهل تختلف ديكتاتورية رجال الدين الذين يقيمون الحد على من هب ودب، والذين يلوحون بسيوف الردة لكل من لا تروقهم آراؤه،هل تختلف ديكتاتورية هؤلاء، في جوهرها عن ممارسات كل صاحب سلطة دينية، سياسية، اجتماعية، عسكرية، في المدارس، في الشركات، في الباصات، في المزابل، في ملاعب الكرة، في هذا العالم العربي الكبير؟
بالمحصلة، نحن بحاجة لفترة طويلة من الزمن حتى ندرك قيمة العيش الكريم والحرية والمعنى الحقيقي لإنسانية الإنسان لأننا نعيش ضمن بوتقة من الفشل ومن النقص والفراغ واللاشيء وعدم الوعي الحقيقي لمقتضيات العصر والواقع الذي نعيشه، وبهذه النتيجة نحن"طغاة" ومجموعة من الفشلة نتظاهر بالمعرفة في كل مكان وفي كل زمان ... في الصباح والمساء وفي كل وقت، في البيت وفي العمل، المدارس، الجامعات، الشوارع والمزابل .... وتكون النتيجة أخيراً وليس آخراً "في بيتنا قذافي" وفي كل مكان آخر أعطوه وصفاً كما تشاؤون!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق